الشيخ الطوسي

368

الخلاف

عشرين آية ، وهي امرأتك " ( 1 ) . مسألة 4 : إذا أصدقها تعليم سورة فلقنها ، فلم تحفظ منها شئ ، أو حفظتها من غيره ، فالحكم واحد . وكذلك أن أصدقها عبدا ، فهلك قبل القضب ، فالكل واحد ، كان لها مثل الصداق ، وهو أجرة مثل تعليم السورة ، وقيمة العبد . وبه قال الشافعي في ( القديم ) ( 2 ) . وقال في الجديد : أنه يسقط المسمى ، ويجب لها مهر المثل ( 3 ) . دليلنا : أن إيجاب مهر المثل يحتاج إلى دليل ، لأن الذي وجب لها بالعقد شئ بعينه ، فإذا تعذر كان لها أجرته أو قيمته . مسألة 5 : إذا أصدقها تعليم سورة ، ثم طلقها قبل الدخول بها وقبل تعليمها ، جاز أن يلقنها النصف الذي استقر عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) . والثاني : ليس له ذلك ، لأنه لا يؤمن من الافتتان بها ( 5 ) . دليلنا : أن الذي ثبت لها ، واستقر تعليم نصف ما سمي ، وإيجاب غير ذلك يحتاج إلى دليل : ولا يؤدي إلى الافتتان بها ، لأنه لا يلقنها إلا من وراء حجاب ، وكلام النساء من وراء الحجاب ليس بمحظور بلا خلاف .

--> ( 1 ) سنن أبي داود 2 : 236 و 237 حديث 2122 . ( 2 ) الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 181 ، والبحر الزخار 4 : 106 ، والمجموع 16 : 344 ، والمغني لابن قدامة 8 : 16 ، ومغني المحتاج 3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 . ( 3 ) الأم 5 : 60 ، والبحر الزخار 4 : 106 ، والمجموع 16 : 343 ، والمغني لابن قدامة 8 : 16 ، ومغني المحتاج 3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 . ( 4 ) المجموع 16 : 349 ، والوجيز 2 : 32 و 33 ، والسراج الوهاج : 394 ، ومغني المحتاج 3 : 238 . ( 5 ) الوجيز 2 : 32 و 33 ، والسراج الوهاج : 394 ، ومغني المحتاج 3 : 238 ، والمجموع 16 ، 349 .